الشيخ الصدوق

43

علل الشرائع

آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من كان يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها ليشتفي منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان ، فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول : سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربتي فارحم ضعف ركني وقلة حيلتي ، وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعائي ، حتى مات عليه السلام فقال الله تبارك وتعالى لجبرئيل : يا جبرئيل أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي ، وأمنوا مكري ، وعبدوا غيري ، وقتلوا رسلي ، ان يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني ، كيف وانا المنتقم ممن عصاني ، ولم يخش عقابي ، وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين . فلم يدعهم وفي عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة فتحيروا فيها وذرعوا منها وتضام بعضهم إلى بعض ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة ، فانكبت عليهم كالقبة جمرة تتلهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ بالله من غضبه ونزول نقمته . ( باب 39 - العلة التي من أجلها سمى يعقوب يعقوب ، والعلة التي ) ( من أجلها سمى إسرائيل عليه السلام ) 1 - حدثنا أحمد بن الحسين القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه عن أبي عبد الله " ع " قال : كان يعقوب وعيص توأمين ، فولد عيص ثم ولد يعقوب فسمي يعقوب لأنه خرج بعقب أخيه عيص ، ويعقوب هو إسرائيل ومعنى إسرائيل عبد الله ، لان إسرا هو عبد ، وايل هو الله عز وجل . 2 - وروى في خبر آخر ان إسرا هو القوة ، وايل هو الله عز وجل ، فمعنى إسرائيل : قوة الله عز وجل . 3 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد ابن إسماعيل الخيام البخاري ببخارا فيما قرأت عليه فأقر به ، قال حدثنا أبو عبد الله